من أخبار جلسات محاكمة ولد امخيطير

انعقدت زوال اليوم الخميس بمباني قصر العدل بمدينة نواذيبو محاكمة كاتب المقال المسيئ محمد الشيخ ولد امخيطير من قبل محكمة الإستئناف زوال اليوم.

 

واستمرت المحاكمة 8 ساعات تخللتها استراحتين والدخول في المداولات لإصدار الحكم القاضي بقتل ولد امخيطير كفرا وإحالة ملفه إلى المحكمة العليا للبت في صدقية توبته.

 

12:40 دقيقة : إدخال المتهم محمد الشيخ ولد امخيطير وبدء استنطاقه من قبل المحكمة ، واستعراض فقرات من مقاله.

 

وقد سرد ولد امخيطير وقائع القضية قائلا إنه في 31  - 12 – 2013 وبعد مجموعة من الحوارات على الفيس بوك نشر مقالا وبعد مرور 5 دقائق لاحظ فيه ماوصفها ب"الأخطاء" ، وعمد إلى كتابة مقال اخر ونشره ، مشيرا إلى أن عناصر من الدرك البحري اتصلوا عليه وطالبوه بالحضور إليهم وحققوا معه وأجاب على أسئلتهم.

 

وختم ولد امخيطير سرده لروايته بخصوص المقال المسيئ بأنه بدرت منه أخطاء وأعلن توبته في كل مراحل التحقيق التى مر بها وأمام المحكمة ، معترفا أنه من كتب المقال المسيئ.

 

12:50 : بدء المرافعات والتى عرفت سجالا كبيرا بين دفاع ولد امخيطير الذي حاول في البداية رفض حديث محامي الطرف المدني بحجة أن الجميع يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وقالت المحامية فاطمة أمباي إنه يجب على الطرف المدني تقديم وكالاته في الملف فيما طالب زميلها في الدفاع  بمنع الطرف المدني من الحديث وسط موجة غضب شديدة في أوساط المحامين جراء مطالب دفاع ولد امخيطير.

 

واستمر الجدل الحاد الذي أنهاه رئيس المحكمة بأنها هي المخولة بالبت فيه ليستجيب أخيرا دفاع ولد امخيطير.

 

وقرر رئيس المحكمة تخصيص 20 دقيقة للطرف المدني ووزعها 5 دقائق لكل محام.

 

13:10 : مرافعات الطرف المدني

 

وكانت أولى المرافعات للمحامي عبد الله ولد الركاد من منتدى العلماء والأئمة الذي اعتبر أن القضية تعد من كبرى قضايا المسلمين وصاحبها طعن في أهم مايفتخر به المسلمون ، معتبرا أن ماحصل جرح ولن يندمل أبدا.

 

وقال ولد الركاد في مرافعته إن عدم تأكيد الحكم يهدد موريتانيا ويشكل خطرا على الأمة الإسلامية كما أنه نصر لمن أسماهم ب"شياطين الإنس والجن.

أما المحامي محمد الأمين ولد خيري فقد قال إن تاريخ المحاكمة هو 21 ابريل وهو اليوم الموالي لميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا المحكمة : يبدو أنكم السيد الرئيس لم تسألوا المتهم الماثل أمامكم عن أقاويله وتصريحاته؟

 

وقال المحامي إن المتهم اختار طريق الشهرة والتقرب إلى الغرب ودعا بشكل صريح في مقاله إلى الخروج من الدين.

 

أما المحامي يحي ولد عبدو فقد قال في مرافعته إن القضية تهم البشرية جمعاء لأن الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تتنزل منزلة الإساءة إلى البشرية لأنه من جاء برسالة أخرجت الناس من الظلمات إلى النور.

 

وقال المحامي إن حقوق الإنسان للجميع وإن محاولة البعض الإسكات أمر مرفوض قائلا :"خلوا لنا رسولنا العظيم" ، معتبرا أن المظالم لاتحل بالتحامل على الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما تطرح في إطارها ، ويبقي الاسلام حلا لكافة المشاكل.

 

1340: مرافعة النيابة

 

وقد قدمت النيابة مرافعتها عن طريق المدعي العام أحمد ولد اسلم الذي اعتبر أن الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية استند على أدلة منسجمة مع الوقائع ، مستعرضا فقرات من المقال المسيئ الذي قال إنه يحمل تشكيكا في عدالة الرسول الكريم عن طريق سرد أحداث مجتزأة وطرح أسئلة تثير السخرية.

 

وقال ولد اسلم إن هناك مجموعة من الأسباب تكفي لإدانة المتهم منها اعترافه في جميع مراحل التحقيق بأنه من كتب المقال ، واشتماله على عبارات استهزائية بالرسول صلى الله عليه وسلم واعتبار كاتبه بأن الدين مصدر للظلم بقراءة مغلوطة ، وكذا تكرار اسم الرسول صلى الله عليه وسلم 17 مرة دون الصلاة عليه من قبل كاتب المقال.

 

وطالبت النيابة في ختام مداخلتها بتأكيد حكم الإعدام على كاتب المقال المسيئ.

 

13:55 مرافعة دفاع ولد امخيطير

 

وقد بدأت مع المحامي محمد ولد امين الذي شرع برواية قصة أخبره فيها أحد الصلحاء برؤيته مع الرسول صلى الله عليه وسلم واصفا الدفاع المدني بأنهم منتحلي صفة قبل أن تشعل عبارته زوبعة قوية في أوساط المحامين ويعلن عن سحب العبارة.

 

وطالب المحامي بتعمق النظر في التراث الإسلامي والعودة إليه  من أجل الإستفادة منه  والغوص في مقاصد الشريعة الإسلامية ومراميها ودرء الحدود بالشبهات.

 

فيما اعتبرت المحامية التونسية نادرة احبيب في مداخلتها بأن قراءة المقال خارج إطاره هي إساءة.

 

وقالت المحامية إنها لم تستوعب مبررات رفض المحكمة الأصلية عدم قبول التوبة متسائلة عن أسس ذلك وماإذاكان بإمكان أي أحد شق الصدور لمعرفة مافيها داعية إلى الحكم بالبراءة لمنوبها واطلاق سراحه.

 

15:00 إلى 15:30 رفع الجلسة للإستراحة

 

15:30  استمرار مرافعة دفاع ولد امخيطير وهذه المرة للمحامية فاطمة أمباي التى قالت في  بداية مرافعتها أنه من شك في توبة ولد امخيطير معتبرة أن المحكمة الأصلية لم تحكم بإنصاف في القضية.

 

أما المحامي سمير الحزامي فقد استغرب من حكم المحكمة الإبتدائية على كاتب المقال المسيئ بالزندقة مشيرا إلى أن الشق عن قلب الشخص أمر غير ممكن ، مطالبا بالبراءة لمنوبه.

 

16:40 : رفع الجلسة الثانية من أجل النطق بالحكم

20:08 : النطق بالحكم على كاتب المقال المسيئ بالقتل كفرا وتحويل ملفه إلى المحكمة العليا للبت في صدقية توبته.

 

كواليس المحاكمة...

 

شكلت مرافعات بعض المحامين من الطرف المدني محل اعجاب الجمهور وصفق لها مما جعل رئيس المحكمة يتدخل قائلا : اتركوا هذا التصفيق هذا ليس عرسا إنها قاعة محكمة.

 

فيما كان لسؤال الصحفي محمد جبريل على المحامي التونسي ضريبة اعتقال من قبل عناصر الشرطة لمدة 15 دقيقة ، وتساءل قائلا " ألهذه الدرجة أصبح طرح سؤال على محام يوازي اعتقالا.

 

أحد الجمهور قاطع المحامي محمد ولد أمين مما جعله يخاطب رئيس المحكمة قائلا أطلب منكم معاقبته قبل أن يجيبه رئيس المحكمة : أنتم تخاطبون المحكمة وليس الجمهور.

 

القبضة الأمنية كانت كبيرة حيث استنفرت الشرطة في محيط قصر العدل بشكل مكثف وباتت محطات التفتيش عديدة للقادم إلى القاعة الذي يخضع لتفتيشين دقيقين.

 

وكان الصحفيون الأكثر عرضة للتفتيش خصوصا قبيل دخول القاعة من قبل عناصر من الشرطة.