قرابة مليوني حاج يقفون على صعيد عرفة

يتجمع أكثر من 1,8 مليون حاج، اليوم الأحد، على صعيد عرفة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج في ثاني أيامه، وعشية أول أيام عيد الأضحى المبارك. 
  
ومنذ انبلاج الفجر، تقاطرت الحشود في أفواج من المد الأبيض (نسبة لملابس الاحرام) باتجاه عرفة، المشعر الوحيد الواقع خارج نطاق الحرم المكي، وحيث جبل الرحمة ومسجد نمرة؛ ويمضي الحجاج يومهم بالابتهال والدعاء، حتى الغروب حين ينفرون الى مزدلفة. 
  
ويعد الوقوف في عرفة ذروة مناسك الحج التي بدأت السبت، وفيه يختبر المؤمنون مشاعر الإيمان والتقوى والخشوع. 
  
وقال أحمد سلمان بابتسامة عريضة "هذه أجمل لحظة في حياتي"، وأضاف هذا المحاسب المصري لوكالة فرانس برس "أنا موجود في أجمل بقعة في العالم، حيث يحلم أكثر من مليار مسلم بالتواجد". 
  
من جهته قال السوري ياسين عيسى "نحن أقرب ما نكون إلى الله"، مشبها هذه اللحظة بشعور كمن يولد من جديد. 
  
وقال التونسي الشاذلي الرويسي (61 عاما) الذي يؤدي مناسك هذه السنة برفقة زوجته، إنه "من الصعب" وصف فرحته في الحج؛ وأضاف: "الكل يتشارك الفرحة نفسها، ناس من كل الأعراق يتحدثون كل اللغات مجتمعون لغرض واحد: طاعة الله". 
  
وأعلنت السلطات السبت أن عدد الحجاج وصل إلى 1,855 مليون شخص، بينهم أكثر من 1,3 مليون من الخارج، ووصل هؤلاء إلى عرفة بوسائل عدة، منها قطار المشاعر المقدسة ذو اللونين الأصفر والأخضر، الذي يربط مختلف محطات المناسك، إضافة إلى 18 ألف باص خصصتها السلطات لنقل الحجاج.