حجب أشهر تقرير يرصد الفساد بموريتانيا (حصرى)

حجبت الحكومة الموريتانية رسميا التقرير النهائى للمفتشية العامة للدولة حول قطاع الإسكان، وسط حالة ارتباك غير مسبوقة فى دوائر صنع القرار وكبار رجال الأعمال والإداريين المحيطين بالرئيس، وضغط متصاعد خلال الفترة الأخيرة من أجل طى صفحة الملف الذى كلف الحكومة أكثر من سنة من المتابعة، وشمل آلاف الوثائق والمستندات الرسمية وغير الرسمية.

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن التقرير مر بمراحل صعبة، لكنه خرج فى النهاية، وإن ثلاثة من أبرز العاملين فى جهاز الرقابة (المفتشية العامة للدولة) تولوا تسييره، عين منهما اثنان فى نهاية المطاف، لكن التقرير أكتمل رغم كل المطبات والضغوط.

 

وقد صاحب تقرير المفتشية العامة للدولة تفتيش آخر قامت بها قوات الدرك، ضمن لجنة مشتركة من مجمل لقطاعات المعنية بالملف للتأكد من مصداقية المعلومات الواردة فيه، والاستماع لبعض الأشخاص الذين ورد ذكرهم فى التقرير.

 

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن الأجهزة الرقابية التى تابعته خلال مراحله الأخيرة تدرك حجم الفساد والرشوة والتلاعب بالوثائق والتزوير والاحتيال الذى شاب قطاع الإسكان خلال فترة الرئيس محمد ولد عبد العزيز الأولى، وإن البعض لديه شكوك عميقة بشأن قدرة الرجل على تحريك الملف أو اتخاذ تدابير صارمة لمعالجة الاختلالات الخطيرة التى كشفها التقرير.

 

وسخر أحد الذين شهدوا التقرير من اعتقال الأمين العام لوزارة الداخلية عبد الهادى ماسينا قائلا إن مجمل التهم التى قد يتهم بها الرجل أو غيره تم تأكيدها فى تقرير الإسكان، من خيانة للأمانة واحتيال واستعمال للمزور وتلاعب بالخرائط وتزوير مستندات رسمية بغية اهدار أموال عمومية، وسلب الغير حقه والتقصير فى مواجهة عصابات الجريمة العابثة بالقانون.