من هو سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الجديد؟

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، سعد الحريري رئيس تيار المستقبل، بتشكيل الحكومة، بحسب ما ذكره مكتب الرئاسة.

سعد الحريري من مواليد عام 1970، ويبلغ من العمر 46 عاما، ولد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وهو نجل رجل الأعمال الثري، ورئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، الذي اغتيل في تفجير وسط العاصمة بيروت في 14 شباط/ فباير2005.

يعد سعد الحريري أحد أبرز خصوم حزب الله والحكومة السورية، اللذان يحملهما مسؤولية الضلوع في التفجير الذي أودى بحياة والده عام 2005.

ومن المفارقات أنه عين من طرف الرئيس ميشال عون، الذي كان لفترة من الزمن أحد خصومه الأساسيين، وقد فاز عون بتولي منصب الرئاسة، بعد حصوله على دعم الحريري المفاجئ من طرف الحريري.

تخرج الحريري في جامعة جورج تاون في واشنطن، وحاز منها على شهادة في إدارة الأعمال الدولية عام 1992.

دخل المعترك السياسي بعد اغتيال والده في 14 فبراير/ شباط 2005، إذ دخل الانتخابات النيابية وفاز فيها، وترأس أكبر كتلة برلمانية ضمت 35 نائبا من أصل 128 مقعدا.

أسس الحريري تيار المستقبل عام 2007، وهو بمثابة تجمع سياسي يمثل السنة في لبنان.

في يونيو/ حزيران عام 2009 حقق الحريري فوزا ثانيا في الانتخابات التشريعية، وحصل مع حلفائه على 71 مقعدا، وبذلك تولى منصب رئاسة الوزراء لأول مرة في مسيرته السياسية ما بين 2009 وعام 2011.

يحمل سعد الحريري الجنسية السعودية، ويعد من أبرز المدافعين على "الدور السعودي في استقرار لبنان".

وبعد سقوط حكومته في 2011 عاش متنقلا بين باريس والرياض لأسباب قال إنها أمنية لا تسمح له بالبقاء في لبنان.

تزوج سعد الحريري من لما بشير العظم، وهي سورية الأصل وانجب منها ثلاثة أطفال، بقوا في السعودية حتى بعد عودته إلى لبنان بدءا من عام 2014.

وكان السبب الرئيسي لسقوط الحكومة آنذاك هو قرار حزب الله سحب وزرائه منها على خلفية الجدل السياسي في البلاد، بخصوص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تنظر في قضية اغتيال رفيق الحريري.

ويرى المراقبون أن تأثير سعد الحريري والعائلة الملكية السعودية بدأ في التضاؤل منذ وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله في شباط/ يناير 2015، بالإضافة إلى انتقادات وجهت إليه من داخل المجتمع السني في لبنان بسبب غيابه الطويل، وفشله في دعم تماسك المكون السني الذي ينتمي إليه.

وينظر إلى دعم الحرير للرئيس اللبناني الجديد ميشال عون بمثابة نهاية الفراغ السياسي في مسيرة الحريري، الذي دام لأكثر من سنتين.