إبعاد المخلِصين واحتضان المنافقين خطأ جسيم يرتكبه النظام

لأسباب غير مفهومة ,اعتاد النظام الموريتاني الحالي على احتضان وتقريب ثلة من أعدائه المتربصين به , والذين يقولون ما لا يفعلون ,ويخالف باطنُهم ظاهرَهم ,بل إن بعضهم معروف بعدائه الشديد للوطن وللنظام , وذلك في الوقت الذي يتم فيه تهميش وإبعاد مجموعة من الرجال الذين أثبتوا ولاءهم للوطن ولهذا النظام من أول يوم  ,وقدموا في سبيل ذلك الكثير من التضحيات والخدمات المجانية دون مقابل مادي أو معنوي لأن ما يقومون به عن قناعة تامة وليس تزلفا ولا نفاقا.

ولعل من أبرز النماذج الحية والامثلة البارزة على أمثال هؤلاء الرجال المخلصين المتفانين في العمل الدؤوب والخدمات الجليلة , لعل من أبرزهم اليوم الاداري محمد ولد بك الذي بذل الغالي والنفيس وما زال يبذله دون أن ينتظر مكافأة من أحد.

فقد قدم هذا الرجل ـ في صمت ـ ما يفوق عشرات المرات ما يقوم به المرجفون والمنافقون الذين لا يعملون إلا بمقابل مادي أو معنوي , وكان من أبرز النشاطات الداعمة لرئيس الجمهورية ولخياراته التي قام بها الاداري ممثل العمال في مناء الصداقة محمد ولد بك مؤخرا : جهوده الجبارة  في سبيل إنجاح الاستفتاء على الدستور الذي جرى في السنة الماضية ,حيث حشد عشرات الآلاف من مؤيديه وأنصاره على مستوى عدد من مقاطعات العاصمة وفي ولايتي داخلت نواذيب والحوض الغربي وميناء الصداقة وغيرها ,ووفر الدعم اللوجستي والمادي طيلة أيام الحملة ,بل قبلها بفترة من الزمن.

ألا يستحق هذا الرجل الذي أثبتت الايام والاحداث والمناسبات أنه رجل دولة بامتياز ,ورجل وطني مخلص من طراز نادر ,ألا يستحق لفتة من هرم السلطة لمكافأته على خدماته الجليلة من جهة ,ولوضع الانسان المناسب في المكان المناسب من جهة أخرى؟