ازويرات: مرافعات طويلة في ملف المتهمين باختلاس أكبر المبالغ

تتواصل منذ يوم أمس الاثنين محاكمةُ اثنين من سجناء الخزينة، هما الشيخ ولد محمد سيدي؛ المتهم باختلاس أكثر من مليار و200 مليون، والولي ولد سعد بوه ولد الخليفة؛ المتهم باختلاس 915 مليون، وهي أكبر المبالغ التي يتهم بها سجناء الخزينة.

وقد لوحظ أن أطول المرافعات كانت من نصيب المتهميْن المذكورين، حيث استغرقت طيلة أمس الاثنين واليوم الثلاثاء.

ورفعت الجلسة مساء أمس الاثنين بعد نفي المتهميْن لما وُجِّهَ لهما من تهم، وبعد تقديم الطرف المدني (محامو الوزارة) لعروضهم ومطالبتهم بإرجاع المبالغ، ومطالبة النيابة بعشر سنوات نافذة في حقهما.

وقد استؤنفت جلسات المحاكمة اليوم الثلاثاء، حيث بدأت بمرافعات الدفاع عن المتهمين، وسُمح للمتهمين بالرد على مفتش المالية ومحامي الوزارة.

وفي مداخلته؛ شدّد المتهم الشيخ ولد محمد سيدي على براءَته من جميع التهم التي وجهت إليه، وبرر ذلك بمحاضر معدة من طرف وزارة المالية، وتحديدا المفتشية الداخلية للخزينة.

 أما المتهم الولي ولد سعد بوه ولد الخليفة؛ فقد قدم ترسانة من الأدلة، قال إنها موقعة من طرف إدارة الخزينة، تمثلت في: وضعيات محاسبية متطابقة، ومحاضر تدقيق وتفتيش، ومحاضر تبادل المهام، ومستخرجات من تطبيق بيت المال، والتهاني الموقعة من طرف المدير العام للخزينة والمدققين الذين أشرفوا على تبادل المهام.

واستعرض ولد سعد بوه وثائقه، ملوحا بها أمام الحضور.

وبحسب المتهم دائما؛ فقد أكدت الخبرة القضائية التي أعدها خبير في مجال المحاسبة، عينته المحكمة لهذا الغرض، براءَتَه.

ولوحظ تفاعل الحضور مع مرافعة ولد سعد بوه، الذي أكثر من الاستدلال بالقرآن الكريم، مستعرضا قدراته الخطابية.

وفي نهاية مرافعته؛ طالب ولد الخليفة محامي وزارة المالية بتقديم أدلة ترد على ما قدم.

وتجدر الإشارة إلى أن بعثة وزارة المالية، ممثلة في المفتش العام وبعض المدققين، تغيبت عن جلسة اليوم.

وبعد مداخلات المتهمين بدأ محاموهم، وهم فريق يتكون من سبعة محامين، في مرافعاتهم، حيث أكدوا فيها أن محامي الوزارة لم يقدموا ما يُدين موكليهم، وكذلك الحال مع بعثة الوزارة.

وتواصلت مرافعات الدفاع من حدود الساعة العاشرة صباحا حتى الخامسة عصرا، واختتموها مطالبين بتبرئة موكليهم.

وبعد انتهاء مرافعات دفاع المتهميْن ولد الخلفية وولد محمد سيدي؛ أمر رئيس المحكمة بإدخال المتهم قبل الأخير في هذه المحاكمة، وهو الإمام ولد عبد القادر، محصل بوكي، والمتهم باختلاس أكثر 136 مليون أوقية.

وبعد نفيه لهذه التهمة؛ رفع رئيس المحكمة الجلسة إلى يوم غد الأربعاء.

بعد ذلك قال رئيس المحكمة إن المتهمين سيدعون للحضور من أجل تقديم طلباتهم الأخيرة للمحكمة، قبل أن تدخل في المداولات.

وحسب مصادر "مراسلون"؛ فإن من المتوقع أن تصدر الأحكام النهائية يوم الخميس المقبل على أبعد تقدير.