رابطة الصحفيين الموريتانيين تطالب رئيس الجمهورية وقف الاجراءات الحكومية في مجال خنق الاعلام( بيان)

لقد تابعنا في رابطة الصحفيين الموريتانيين منذ أشهر الوضعية الصعبة التي يعيشها قطاع الصحافة في موريتانيا والمتمثلة أساسا في منع الصحفيين من الولوج إلى مصادر الخبر وصعوبة استفادة الصحفيين من التكوين من طرف الهيئات المعنية بالقطاع.

غبر أننا تفاجأنا بما هو أشد وأعظم وهو التعميم الصادر عن المفتشية العامة للدولة بأمر من الوزير الأول الحالي المهندس يحيى ولد حدمين في خرق سافر للدستور لمنع موارد مالية سبق وأن صادقت عليها الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في إطار ميزانية الدولة 2016، وهو الإجراء الأول من نوعه في تاريخ الدولة الموريتانية منذ الاستقلال وحتى الآن.

إن التعميم وما احتواه من منع الصحافة من الحصول على الاشتراكات والإعلانات والتكوين يعتبر بمثابة القضاء النهائي على القطاع الصحفي في موريتانيا.

لقد ظلت الصحافة في موريتانيا القطاع الوحيد الذي يشكل الواجهة الحقيقية للديمقراطية في موريتانيا، وذلك بالمحافظة دائما على الريادة، سواء على المستوى العربي أو الإفريقي أو الدولي.

لقد عكف الصحفيون في الأشهر الماضية على مجموعة من الإصلاحات الشاملة للقطاع استطاعوا من خلالها الخروج بتصور شامل ينتشل المهنة الصحفية من المآسي التي ظلت عرضة لها، ومحاولة إيجاد صحافة مهنية ومسؤولة تساهم في ترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية والذود عن الحوزة الترابية، وتنوير الرأي العام المحلي والدولي.

وعليه فإننا في رابطة الصحفيين الموريتانيين نسجل ما يلي:

إدانتنا الشديدة للتضييق الممنهج على الحريات بشكل عام وعلى الصحفيين بشكل خاص؛

نطالب رئيس الجمهورية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما أفسدته حكومة الوزير الأول يحي ولد حدمين؛

نطالب هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بالوقوف الحازم إلى جانب الصحفيين الموريتانيين في ظل التضييق المستمر ضدهم؛

نطالب المنظمات الصحفية الدولية بالوقوف إلى جانب الصحفيين في موريتانيا ومؤازرتهم من أجل إنهاء حالة التضييق التي يعانون منها.

والله ولي التوفيق

نواكشوط، 30 أغسطس 2016

عن المكتب التنفيذي

الرئيس

محمد عبد الرحمن ولد الزوين