لكويرة وقندهار والمعارضين الموريتانيين هي أبرز القضايا التي عالجها بوريطة مع نظرائه الموريتانيين

عندما غادر الوزير الأول المغربي عبد الإله بن كيران عائدا من موريتانيا بعد لقاء قصير مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بقي وزير الدولة المغربي للشئون الخارجية ناصر بوريطه في نواكشوط لإجراء مشاورات مع المسئولين لطي ملفات كانت موضوعا للتوتر بين البلدين.

علاقات البلدين شهدت محطات عدة من التوتر منذ أشهر، لكن مع محطة شباط طفت على السطح مطالبات حزب الاستقلال القديمة بموريتانيا وهو ما استدعى ردّا قاسيا من نواكشوط وتحدّثت وسائل إعلام عن أن نواكشوط سترد بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية. ومع ذلك فإن شباط ممقوت من السلطة لكونه يعرقل حتى الآن تشكيل الحكومة.

هذه الفرصة استغلها محمد ولد عبد العزيز الرئيس الموريتاني الذي يواجه ضغوطا قوية جدا من الجزائر العاصمة للسماح للبوليساريو بتحدي المغرب في محيط الكركرات. وهذا ليس سوى جانب واحد من المواضيع الذي سوف يناقشها ناصر بوريطة خلال الأيام المقبلة في نواكشوط خلال مهمة أقل ما توصف بأنها شاقة.

أول هذه الملفات يتعلق بالوضع في لكويره التي عادت إلى واجهة الأحداث بعد رفع العلم الموريتاني على أنقاض المدينة المهجورة. وهو ما استدعى من المغرب إيفاد مبعوثين على مستوى عال إلى نواكشوط لكن الموضوع لم يتطور في حين أن عناصر البوليساريو كانوا يأتون ويغادرون المنطقة.

أما الملف الثاني فيتعلق بمنطقة قندهار المنطقة غير المأهولة بين البلدين والتي تعد جنة المهربين في شبه المنطقة كلها. وكانت الرباط قد قامت بعملية تمشيط للمنطقة بغية تشييد طريق معبّد يربط بين البلدين لكن المشروع تمّت إعاقته بسبب تواجد عناصر البوليساريو الذين عسكروا في المنطقة وتغاضت عنهم موريتانيا ووصل الأمر إلى حد زيارة زعيم الجبهة الجديد للمنطقة. ملف آخر يتعلق بالمخطط الطموح للمغرب في تنمية مناطقها الجنوبية وخصوصا تحويل مدينة الداخلة لمنطقة حرة تنافس مدينة نواذيبو الموريتانية.

المعارضون الموريتانيون لولد عبد العزيز يجدون أيضا الملاذ الآمن في الرباط وخصوصا المصطفى ولد الامام الشافعي ومحمد ولد عماتو الذين تطالب موريتانيا بتسليمهما. السفارات بين البلدين لا يوجد فيها سفراء فالنسبة لموريتانيا غادر سفيرها الرباط منذ سنوات وكانت تطالب بتغيير السفير بن عمر الذي أمضى سنوات كثيرة في نواكشوط لكن وفاته قبل أيام ستغير المعطيات. بالإضافة إلى شكوى رجال الأعمال المغاربة من تعنّت الطرف الموريتاني في منح التآشر ورخص العمل. كما سيناقش الطرفان ملف القمة العربية وتخفيض تمثيل المغرب ودول الخليج المتحالفة معها حيث تتهم موريتانيا المغرب بمحاولة إفشال القمة.