زيدان يواجه أزمة قبل نهائي دوري أبطال أوروبا..وهذا ما عليه فعله

يواجه الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد مشكلة جديدة خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بكارديف الويلزية أمام يوفنتوس، حيث أصبح مطالبًا بالتخلي عن 3 أسماء وازنة لن تكون ضمن لائحة 18 لاعبًا المؤهلين للعب اللقاء كأساسيين وبدلاء.

ويتوفر المدرب الفرنسي على كاة لاعبيه للنهائي وعددهم 24 لاعبًا وسيسافرون كلهم لكارديف، لكنه مطالب بالتخلي عن 6 منهم سيشاهدون اللقاء من المدرجات.

 

ومنطقيا لن يتواجد في لائحة 18 لاعبًا الحارس الثالث روبين يانيز والمدافع البرتغالي فابيو كوينتراو والمهاجم الشاب ماريانو دياز ، لكن اللاعبين الثلاثة الآخرين سيكونون مشكلة المدرب الفرنسي.

 

ومع عودة داني كارفخال وغاريث بيل بيل أصبح قرار 18 لاعبًا صعب على المدرب الفرنسي المطالب باختيار 3 لاعبين من الأسماء التالية وهي الكولومبي جيمس رودريغيز والبرتغالي بيبي والكرواتي ماتيو كوفاسيتش والبرازيلي دانيلو والإسباني لوكاس فاسكيز والإسباني ماركو أسينسيو.

 

ويبقى البرتغالي بيبي قريبًا من عدم المشاركة لتواجد ناتشو ـ بينما جاءت التصريحات الأخيرة لزيدان لتضع النجم الكولومبي خارج اللائحة بدوره ويبقى الاسم الثالث مفتوحًا على كل الاحتمالات بين دانيلو وأسيسنيو وكوفاسيتش وفاسكيز.

 

وقبل مباراة ديربي العاصمة الإسبانية مدريد في نيسان/أبريل الماضي، أثار الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني دهشة مشجعي الفريق عندما اعترف بأنه لم يكن يخطط للموسم التالي لأنه لم يكن متأكدًا من الاستمرار مع النادي الملكي.

 

ولم يكن هذا تهديدًا من زيدان أو استعراضًا لتواضع مزيف ، وإنما كان مثالاً لمعرفة زيدان الجيدة لهذا النادي.

 

ويدرك زيدان /44 عامًا/ أن أي مدرب لا يفوز بلقب مع الفريق الملكي في موسم ما يكون مهددًا بالإقالة مهما كان اسمه.

 

وانتهت مباراة الديربي في ذلك اليوم بالتعادل 1 / 1 مع أتلتيكو مدريد ، وكان بإمكان برشلونة تعزيز موقفه في الصراع على لقب الدوري الإسباني من خلال مباراته التي أقيمت في وقت لاحق باليوم نفسه ولكنه خسر صفر / 2 بغرابة شديدة أمام مالاغا.

 

وبدلا من أن يقلص برشلونة الفارق مع الريال بواقع نقطتين ، نجح الريال في توسيع الفارق بواقع نقطة واحدة ليفوز فيما بعد بلقب المسابقة.

 

ولا يزال زيدان يجهل مستقبله على المدى الطويل مع النادي الملكي ولكنه ابتعد بالتأكيد عن شبح الإقالة في نهاية الموسم الحالي بل وأصبح على بعد خطوة واحدة من صناعة التاريخ.

 

وتوج زيدان مع الفريق بلقب الدوري الإسباني كما يمكنه قيادة الفريق للقب دوري الأبطال الأوروبي إذا فاز في النهائي بعد غد السبت على فريق يوفنتوس الإيطالي في كارديف.

 

وإذا حقق الريال الثنائية ، سيصبح زيدان أول مدرب يفوز بالبطولتين في نفس الموسم مع الريال منذ 1958 .

 

كما سيصبح أول مدرب يفوز بالبطولة في موسمين متتاليين منذ إقامة البطولة بنظامها الحالي.

 

وما زال منصب المدير الفني للريال هو المنصب الأكثر جاذبية وإغراء لأي مدرب كرة قدم في العالم.

 

وأسند فلورنتينو بيريز رئيس النادي هذا المنصب إلى 11 مدربًا في 13 عامًا قضاها في منصب رئيس النادي على فترتين منفصلتين.

 

ولكن زيدان يبدو الآن وكأنه أحد أبرز هؤلاء المدربين الذين استعان بهم بيريز.

 

وإذا كان بيريز هو أهم شخص في الريال يحتاج المدير الفني للحفاظ على علاقته الهادئة معه ، فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو لا يختلف كثيرًا عن هذا.

 

ولم يتردد رونالدو في الإشادة بزيدان الذي أسهم تأثيره في مساعدة رونالدو على إنهاء الموسم بشكل أقوى من أي موسم سابق له في الريال.

 

وقال رونالدو ، في تصريحات إلى موقع الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا): “زيدان قاد الفريق بحنكة فائقة… ليس وضعا سهلا لأن جميع اللاعبين يرغبون في المشاركة باستمرار في المباريات”.

 

وأضاف : “استطاع زيدان الاستعانة بالجميع ، وكان هذا مفتاح الفوز بلقب الدوري الإسباني وبلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا”.

 

ومنح زيدان لاعبه رونالدو الراحة في 14 مباراة هذا الموسم في إطار مبدأ المداورة الحذرة بين اللاعبين ، وتضمنت هذه المباريات أربع مباريات خارج ملعب الفريق.

 

وجاء رد رونالدو رائعًا حيث أحرز 14 هدفًا في آخر تسع مباريات خاضها بالموسم.

 

كما اتسمت علاقة زيدان مع رونالدو بأنها متميزة. وقال رونالدو : “إنني سعيد للغاية به… أعجبت به كلاعب وأعجبت به الآن بشكل أكبر كمدرب”.

 

وساهم في هذه العلاقة الوطيدة بينهما أن زيدان يعلم جيدا معنى وضع رونالدو كأبرز نجوم الفريق وأغلى لاعبي النادي.

 

وكافح زيدان من أجل ترك بصمة مع الريال عندما انتقل إليه كلاعب في 2001 وذلك في صفقة جعلته أغلى لاعب في العالم وقتها، بل إنه تعرض لبعض صافرات الاستهجان من مشجعي الفريق الذين يصعب إرضاؤهم.

 

وإذا كان زيدان راغبا في فأل حسن قبل نهائي دوري الأبطال المقرر يوم السبت المقبل ، قد يجد المدرب الفرنسي هذا في نهائي البطولة عام 2002 والذي كان آخر نهائي سابق للريال على ملعب بريطاني.

 

وخاض زيدان هذا النهائي مع الريال أمام باير ليفركوزن الألماني وذلك بعدما أنهى الموسم المحلي في المركز الثالث بالدوري الإسباني كما عانى وقتها من هزيمته 1 / 2 أمام ديبورتيفو لاكورونا في نهائي كأس ملك إسبانيا على استاد “سانتياجو برنابيو” معقل الفريق في مدريد وهي الهزيمة التي تزامنت مع احتفال النادي بمرور 100 عام على تأسيسه.

 

وجعلت هذه الأجواء والظروف فريق الريال مطالبا بشكل كبير بإحراز اللقب الأوروبي في هذه المباراة النهائية أمام ليفركوزن على استاد “هامبدن بارك”.

 

وتقدم راؤول غونزاليس للريال في الدقيقة التاسعة ولكن لوسيو تعادل لليفركوزن بعدها بثلاث دقائق.

 

وأحرز زيدان واحدًا من أشهر الأهداف في تاريخ المسابقة إثر تمريرة عرضية من زميله البرازيلي روبرتو كارلوس.

 

وفي هذه المرة ، ستكون مسؤولية الحسم داخل الملعب من نصيب لاعب آخر ولكن زيدان سيلعب دوره مع الريال في المنطقة الفنية بجوار خط الملعب.

 

وتوج زيدان في الموسم الحالي بلقب الدوري الإسباني ، كما فاز بلقب دوري الأبطال الأوروبي في الموسم الماضي وبلقب كأس العالم للأندية في كانون أول/ديسمبر الماضي.

 

كما قاد زيدان الريال للقبي كـأس السوبر الإسباني والأوروبي ليؤكد هذا المدرب جدارته بقيادة الفريق.

 

والآن ، يستطيع زيدان كتابة اسمه في التاريخ مع الريال، بعدما ضمن الاستمرار مع الفريق حتى الموسم المقبل على الأقل.